avril 22, 2019

Login to your account

Username *
Password *
Remember Me

Create an account

Fields marked with an asterisk (*) are required.
Name *
Username *
Password *
Verify password *
Email *
Verify email *
Captcha *
Reload Captcha
Super User

Super User

"Reflets dans un oeil d'or" est une vidéo projetée en ouverture de la 12ème édition du Festival National du Film d'Amateurs de Settat. Elle s'insère dans la cadre du paragraphe "L'instant cinéphilique" que les organisateurs programment pour la 2ème année consécutive. L'objectif étant de rappeler des références cinématographiques et raviver la flamme de la cinéphilie chez les amateurs de la création filmique au Maroc. La vidéo de cette année évoque les films internationaux tournés au Maroc depuis 1952.

نتائج الدورة 12 للمهرجان الوطني لفيلم الهواة بسطات

بعد مشاهدة 22 شريط قصير ضمن مسابقة الدورة 12 للمهرجان الوطني لفيلم الهواة ، وبعد مداولات طويلة ، قررت لجنة التحكيم التي يترأسها المخرج كمال كمال والتي تضم كل من المخرجة خولة أسباب بنعمر والقاصة أمينة الشرادي والأستاذ والمنتج رشيد بيي والناقد السينمائي سليمان حقيوي ، قررت اللجنة منح الجوائز على الشكل التالي :

الجائزة الأولى لفيلم "الأرجوحة" لطارق رسمي

الجائزة الثانية لفيلم "خديجة" لياسين رامي

الجائزة الثالثة لفيلم «بذور الحب" ليوسف الفيلالي

أحسن دور رجالي لرشيد عماري عن دوره في فيلم "الأرجوحة"

تنويه للطفل  محمد جوهر عن دوره في فيلم "بطلي الأول" لنبيل جوهر

تنويه لفيلم  "هوان" لمحمد القول

تنويه لفيلم "خطيئة الحرب" لمروان حكوش

أما جائزة أحسن أداء نسائي فقد حجبتها لجنة التحكيم لعدم بروز أدوار تسمح بعرض قدرات الأداء النسائي ضمن أفلام مسابقة الدورة.

 

Résultats de la 12ème édition du FNFAS

Après avoir visioné les 22 courts métrages de la 12ème édition du FNFAS, et une longue délibération, le jury composé de Kamal Kamal président et des membres Khaoula Benomar, Amina Cherradi, Rachid Biyi et Soulayman Hakioui, a rendu public les résultats suivants :

Le 1e prix est attribué au film  « the swing » de Tarik Rasmi;

Le 2ème prix est attribué au film  « Khadija » de Yassine Rami ;

Le 3ème prix est attribué au film  «  The seeds of love » de Youssef Filali ;

Le prix de la meilleure interprétation masculine est attribué à rachid Amari pour son rôle dans « the swing » ;

Mention spéciale :

  • à Mohamed Jaouhar pour son interprétation dans « Mon super héros ;
  • au film « Al Hawane » de Mohamed El Qaoul
  • au film « the sin of love » de Merouane Hagouche ;

Le prix de la meilleure interprétation féminine n’a pas été attribué par le jury du fait de l’absence de rôles permettant d’exprimer le talent féminin.

 

المهرجان الوطني لفيلم الهواة بسطات - الدورة 12

FMCAM – Association 7ème Art – Settat

Le Festival National du Film d’Amateurs – Settat – 12ème édition

 

نتائج الانتقاء الأولي

الأفلام المشاركة في المسابقة الرسمية

 

Résultats de la présélection

Les films retenus pour la compétition

 

 

N O

Titre

Réalisateur

المخرج

العنوان

ر.ت

1

2 Dh

ANOUAR MOUHASSINE

أنوار موحاسين

2 دراهم

1

2

Agate grise

MOHAMED AKINOU

محمد أكينو

عقيق رمادي

2

3

Al ithar 

SIHAM ZARMOUN

سهام زرمون

الإيثار

3

4

Alhawane

MED EL QAOUL

محمد القول

الهوان

4

5

Réssurection

MOHAMED EDDAHBI

محمد الدهبي

عودة الروح

5

6

Awal kalam

IMANE AOUN

إيمان عون

أول كلام

6

7

Chek mate

ISAMEDDINE MARHOUJ

عصام الدين مرهوج

شيك مات

7

8

Flashback

LAKHDAR LHAMDAOUI

لخضر الحمداوي

فلاش باك

8

9

kaman-ja

MED ONK

محمد عنق

كمان - جا

9

10

Khadija

YASSINE RAMI

ياسين رامي

خديجة

10

11

la cascade

MED AHZAZI

محمد أهزازي

الشلال

11

12

Mineur

ADDELAZIZ MADMOUNE

عبد العزيز مضمون

قاصر

12

13

Nidhal

MABROUKA KHDIR

مبروكة خدير

نضال

13

14

Point de vue

HILAL LAZOUZI

هلال العزوزي

وجهة نظر

14

15

Dégénérescence

MOUNIR ALOUANE

منير علوان

خرف

15

16

Stop  

BILAL TOUIL

بلال طويل

كفا

16

17

the seeds of love

YOUSSEF ET FILALI

يوسف الفيلالي

بذور الحب

17

18

the sin of war 

MAROWAN HAGOUCHE

مروان حكوش

خطيئة الحرب

18

19

the swing

TARIK RASMI

طارق رسمي

الأرجوحة

19

20

Tinass

AZIZ OUTAGOUTE

عزيز أوتاكوت

تيناس

20

21

Mission A 305

CHAKIB ZINE

شكيب زين

المهمة A 305

21

22

Mon super héros

Nabi Jaouhar

نبيل جوهر

بطلي الأول

22

  • Les films ne sont pas listés selon un quelconque ordre de mérite. Il s’agit d’une énumération arbitraire
  • الأفلام المنتقاة غير مرتبة أعلاه حسب قيمتها الفنية. يتعلق الأمر بجرد اعتباطي ليس إلا.

 محمد الشريف الطريبق

http://www.maghrebarts.net

14 أكتوبر 2018

عندما اكتشفت الفيلم القصير “أيام الصيف” لعماد بادي في مهرجان سطات لسينما الهواة سنة 2015، كانت لحظة مفاجأة ودهشة بكل معنى الكلمة، وبكل المقاييس. مع نهاية العرض الأول، كنت متحمسا للفيلم إلى درجة أنني بأنانية مفرطة لم أكن مستعدا لمناقشته وأن أوجد في موقف أكون مجبرا فيه على الدفاع عن هذا الفيلم الجميل. كنت مقتنعا انه يستحق الجائزة الكبرى وكفى. في المرة الثانية بمهرجان سيدي قاسم للفيلم القصير المغربي 2016 تكرر نفس الموقف، ولكن بطعم التأكيد، ووجدت نفسي أخد نفس القرار. وفي الحالتين وجدت أن باقي أعضاء لجنتي التحكيم كانوا يتقاسمون معي نفس الاختيار.

مند سنوات من العمر القصير للشريط القصير المغربي، أي مند تطبيق القانون الذي يفرض على شركات الإنتاج تفريخ ثلاث أفلام قصيرة للحصول على ترخيص (لكريمة) لممارسة خدمات تنفيذ الإنتاج، والسينما المغربية تراكم خيبات الأمل، الواحدة تلو أخرى، إلى درجة  أننا أصبنا باليأس. لأن هذه الأفلام، وعددها لا يحصى، كانت ترسم لنا مستقبلا سوداويا قاتما، أو لنقل، لا ترسم أي أفق. وأستثني بعض الأعمال التي كان يقوم بها مخرجون يحملون الجنسية المغربية القادمين من الخارج. أفلام جلها مُنشًطة (Dopés) بخبرات أجنبية، وجيش خفي من المستشارين في كل مراحل الانتاج، وبإمكانيات مادية مهمة وتكوين في معاهد أوروبية للسينما تجعلهم يحققون الحد الأدنى في أضعف الحالات، أو بين الفينة والأخرى أعمال نادرة لمخرجين مغاربة من الداخل بمشروع سينمائي واضح المعالم، أو أعمال لا تتجاوز المتوسط تتحول وسط الهستيرية الإنتاجية إلى تحف يصفق لها الجميع.

في أجواء يغمرها ضباب كثيف، جاء عماد بادي من حيث لا نعلم، كبصيص أمل، قاطعا بشكل مطلق مع الممارسة السابقة إنتاجا (الفيلم من إنتاج ذاتي وبطاقم محدود) وكتابةً واخراجا، بعيدا عن التمثيلية الإذاعية أو تركيبة تشبه النكتة، إلى غير ذلك مما عودتنا عليه بعض الأشرطة القصيرة الهزلية التي غادرتنا إلى دار النسيان، مباشرة بعد عرضها في حصة البانوراما الليلية بطنجة. وجاء الفيلمين القصيرين لعماد مندمجين مع تقاليد الشريط القصير كما تمارس في باق دول العالم، والتي تتميز بنوع من الراديكالية موضوعا وأسلوبا، والرغبة في التميز عن الإنتاج الرسمي، والرغبة في قتل رمزي لجيل الآباء.

عماد يخطو خطواته الأولي بثقة وثبات، وهو يعرف من أي جغرافية سينمائية ينطلق وأين ستطأ قدماه. لا تبهره متاهات التكنولوجيا الحديثة (التي تميز الجيل الرقمي من المخرجين الشباب) والمحسنات الأسلوبية المستهلكة، واستعمال شطحات الكاميرا دون أن يكون لذلك معنى، والتي انتهت صلاحيتها سينمائيا، ولم تعد تبهر إلا في بلدان ما زالت تعاني من نقص  أو غياب الثقافة السينمائية.

عندما تشاهد ثلاثية عماد بادي، لا تحس أنه يدعي ولا يريد إبهارنا، لا تحس به يريد  أن يبرهن عن أي شيء، ولا يبحث عن تبرير ذاته، ويؤكد أن الشريط القصير ليس فقط تمرينا، وبطاقة تعريف مهني، ولكن عمل متكامل يحمل في طياته الإرهاصات الأولى لمشروع سينمائي يرسم خطواته وملامحه برؤية واضحة وثبات.. وغم ذلك يبهرنا. يبهرنا بصرامته في اختياراته المتقشفة بمعنى الكلمة، وقدرته على الحفاظ عليها دون أي تنازل. إنه يدفعنا إلى تجاوز تقييم الفيلم من جانب القدرة على التحكم، وامتلاك أدوات الكتابة السينمائية، وإتقان الحرفة إلى اقتراح عالم خاص به، لا يمكن مقاربته إلا من داخل مرجعيته، ولا يحتمل منطق التنقيط المدرسي.

جاء “أيام الصيف” في شكل شذرات يجعل من اللقطة وحدته الفيلمية وليس اللقطة كعنصر لتكوين المشهد فقط، حيث أن كل مشهد يعادل لقطة (planséquence). أسلوب التأطير الفعال، وزاوية التقاط اللقطات تجعلان من الكاميرا تضل طول الفيلم واطئة في مستوى نظر الشخصيات التي قدمتها المشاهد دائما في وضعية الجلوس، بالإضافة إلى ذلك هي أيضا كاميرا ثابتة وعنيدة لا تحيد عن المسافة التي تتأمل منها الشخصيات والفعل الدرامي، حيث تُقطع المكان جاعلةً من “خارج الحقل” كمكون دال وليس فقط كضرورة، الشيء الذي يتيح إمكانية الحصول على سلم لقطات مختلف داخل نفس اللقطة دون أن تتحرك الكاميرا ودون أن يكون هناك تقطيع، أداء صادق للممثلين لا يطمح إلى عفوية مصطنعة، يوحي بأننا أمام شريط وثائقي يسجل الحياة كما هي. تندمج هذه العناصر فيما بينها لتخلق في النهاية موسيقاه الخاصة بإيقاع يجعل من التأمل منطلقا وحيدا للتلقي لأنه يجعل من شبه حكاية ذريعة بما يكفي لخلق جو وعوالم خاصة.

ايام الشتاء- عماد بادي

جاء فيلم “ايام الشتاء” رماديا وأجواءه نحسها مبللة كما أرادها المخرج. تظل الكاميرا طوال الوقت سجينة منزل لم يكتمل بناءه ولا تستطيع الخروج لأن المطر لم يتوقف. إنها كاميرا تتبنى زاوية نظر الشخصية التي يشكل المطر تهديدا لمصدر رزقها، تتبنى زاوية نظر الشخصيات على مستوى السرد، ولكن من الناحية السينمائية هي كاميرا تتأمل الكاميرا. الشخصيات والمواقف من على مسافة بنوع من البرود وما يشبه الحياد، رغم ذلك نتعاطف مع الشخصيات ونحبها دون أن نسقط في الشفقة، والبكائية. اللقطة الأخيرة من الفيلم تشبه إلى حد ما المعجزة ، يحاول  الأب عبثا أن يوقظ النار في الفحم المبلل بواسطة آلة النفخ (الرابوز). يطول الموقف، لكن بدون جدوى. ينتهي الامر بالأب بالتوقف والذهاب يائسا وتبقى الكاميرا في مكانها تتأمل الفحم مدة من الزمن. لا يحصل شيء، وبعد لحظة ونكون قد استنفدنا توقع كل الاحتمالات، وطرح كل الأسئلة، يصعد من الفحم خيط رفيع من الدخان وينتهي الفيلم. رغم كل هذه السوداوية التي طبعت الفيلم، هناك بصيص من الأمل، ربما لأنه في نهاية فصل الشتاء هناك الربيع.

 الجزء الثالث من الرباعية، “يوم خريف” (2017) يتجاوز الفيلم بنا من الانبهار إلى مرحلة التأكيد، وتثبيت ما شاهدناه في “أيام الصيف”، مرورا بـ”أيام الشتاء”، ويؤكد أن هذه الافلام  لم تُقترف بمحض الصدفة، وانما بوعي وتصور واضح. إننا نجد أنفسنا أمام عمل صارم ومتقشف. يؤكد بما لا يدع مجالا لشك أن عماد بادي له عالمه وأسلوبه الخاص، مخرج يحمل في جبته مشروعا سينمائيا سيجعل منه بلا منازع من أهم مخرجينا في القريب. يكفي أن نقتنع به نحن أولا ولا نعطي الفرصة أن يصبح نجاحه المستقبلي مستوردا هو الأخر. في انتظار ذلك، يعدنا عماد في الأمد القريب، والمتوسط على الأقل، بفصل من أجمل ما تبقى من فصول السنة: الربيع.

الفيدرالية المغربية لسينما الهواة - جمعية الفن السابع بسطات

المهرجان الوطني لفيلم الهواة بسطات - الدورة 12

FMCAM – Association 7ème Art – Settat

Le Festival National du Film d’Amateurs – Settat – 12ème édition

 

نتائج الانتقاء الأولي

الأفلام المشاركة في المسابقة الرسمية

 

Résultats de la présélection

Les films retenus pour la compétition

 

 

N O

Titre

Réalisateur

المخرج

العنوان

ر.ت

1

2 Dh

ANOUAR MOUHASSINE

أنوار موحاسين

2 دراهم

1

2

Agate grise

MOHAMED AKINOU

محمد أكينو

عقيق رمادي

2

3

Al ithar 

SIHAM ZARMOUN

سهام زرمون

الإيثار

3

4

Alhawane

MED EL QAOUL

محمد القول

الهوان

4

5

Réssurection

MOHAMED EDDAHBI

محمد الدهبي

عودة الروح

5

6

Awal kalam

IMANE AOUN

إيمان عون

أول كلام

6

7

Chek mate

ISAMEDDINE MARHOUJ

عصام الدين مرهوج

شيك مات

7

8

Flashback

LAKHDAR LHAMDAOUI

لخضر الحمداوي

فلاش باك

8

9

kaman-ja

MED ONK

محمد عنق

كمان - جا

9

10

Khadija

YASSINE RAMI

ياسين رامي

خديجة

10

11

la cascade

MED AHZAZI

محمد أهزازي

الشلال

11

12

Mineur

ADDELAZIZ MADMOUNE

عبد العزيز مضمون

قاصر

12

13

Nidhal

MABROUKA KHDIR

مبروكة خدير

نضال

13

14

point de vue

HILAL LAZOUZI

هلال العزوزي

وجهة نظر

14

15

Dégénérescence

MOUNIR ALOUANE

منير علوان

خرف

15

16

Stop  

BILAL TOUIL

بلال طويل

كفا

16

17

the seeds of love

YOUSSEF ET FILALI

يوسف الفيلالي

بذور الحب

17

18

the sin of war 

MAROWAN HAGOUCHE

مروان حكوش

خطيئة الحرب

18

19

the swing

TARIK RASMI

طارق رسمي

الأرجوحة

19

20

Tinass

AZIZ OUTAGOUTE

عزيز أوتاكوت

تيناس

20

21

Mission A 305

CHAKIB ZINE

شكيب زين

المهمة A 305

21

22

Mon super héros

Nabi Jaouhar

نبيل جوهر

بطلي الأول

22

  • Les films ne sont pas listés selon un quelconque ordre de mérite. Il s’agit d’une énumération arbitraire
  • الأفلام المنتقاة غير مرتبة أعلاه حسب قيمتها الفنية. يتعلق الأمر بجرد اعتباطي ليس إلا.

يترأس المخرج السينمائي كمال كمال  لجنة تحكيم الدورة 12  للمهؤجان الوطني لفيلم الهواة بسطات والتي تتكون أيضا من الأعضاء : خولة أسباب بنعمر مخرجة سينمائية والأستاذ الجامعي رشيد بيي والناقد السينمائي سليمان حقيوي  والقاصة والمسيرة السابقة لجمعية الفن السابع بسطات وعضوة مجلس منخرطيها أمينة شرادي.

 

Le jury de la 12ème édition du FNFAS sera présidé par le réalisateur Kamal KAMAL et composé des membres suivants : Khaoula Asbab BENOMAR Réalisatrice, Rachid BIYI Universitaire, Souleyman EL HAKIOUI Critique de cinéma et Amina CHERRADI Nouvelliste, ex dirigeante et membre du conseil des adhérents de l’association 7ème Art de Settat.

أجراه: سعيد المزواري   /   8  أكتوبر 2018

أوّل ما يتبادر إلى الذهن عند تأمّل معطيات "صوفيا" (2918)، الروائي الطويل الأول للمغربية مريم بنمبارك (1984) ـ الفائز بجائزة أفضل سيناريو في مسابقة "نظرة ما"، في الدورة الـ71 (8 ـ 19 مايو/ أيار 2018) لمهرجان "كانّ" السينمائيّ الدولي ـ هو أنّ المخرجة لم تجنح إلى السهولة، وأنها اختارت الخطو في حقل ألغام.

يتناول الفيلم قصّة فتاة عزباء تكتشف، بشكل متأخّر، أنّها حامل (ما يصطلح عليه طبّيًا "إنكار الحمل")، فتجد نفسها في مواجهة مستعجلة وغير متكافئة مع ثقل التقاليد وظلم القوانين الرجعية. هذا يفتح الباب على مصراعيه أمام أفخاخ الفيلم ـ الأطروحة، الذي أسقط أفلامًا مغربية كثيرة، آخرها "غزية" (2018) لنبيل عيوش، خصوصًا تلك التي تنبري لطرح موغل في الجانب الاجتماعي.

عكس هذا، جاء "صوفيا" مفعمًا بالتعقيد وحافلاً بالمفاجآت التي تتمخّض عن معالجة ذكيّة، قوامها شخصيات حقيقية (لا مجرّد دمى ناطقة باسم المخرج)، وسرد لم يمنع اقتصاده من سبر أغوار التّحكم في السلطة بين مختلف طبقات المجتمع المغربي: البورجوازية الجديدة والطبقة الوسطى والفئة المهمّشة التي ترفض بنمبارك، وفق خيار شجاع، تصنيفها كمجرّد ضحية، من دون أن تغفل ميكانيزمات الهيمنة والتفقير التي تنتهجها المنظومة بغية تركيع المطحونين.

لكن الحسنة الكبرى للفيلم (يُعرض حاليًا في الصالات المغربية) كامنةٌ في تفادي ابتذال المقاربة النسوية الأوّلية التي تضرب معركة حقوق المرأة والسينما بحجر واحد، حين تنزع عن الشخصيات النسوية ثوب آدميّتها.

(*) ما هو أصل فكرة الفيلم؟

ـ "صوفيا" مبنيٌّ على قصّة حقيقية لامرأة شابّة قريبة منّي. أمضيتُ عامًا ونصف العام في الكتابة في المغرب كي أتمكّن من لقاء قابلات وأطباء وأمهات عازبات، والتحدّث معه في هذه المسألة. شيئًا فشيئًا، أصبح الفيلم فسيفساء قصص حقيقية عديدة، يُشاركها معي هؤلاء الأشخاص. لكن، ما يهمّني هو سيناريو يمكن أن يكشف ـ من خلال قصّة صوفيا ـ نظام اشتغال مجتمع برمّته. هكذا يبدأ الفيلم تدريجيًا في التشكّل، موازاة مع حكاية صوفيا، ويرسم صورة للمغرب الحالي عبر علاقات السلطة بين الطبقات الاجتماعية المختلفة.

أنا حريصةٌ على تشييد الحكي كي يبدو كلعبة شطرنج، حيث تُحرِّك كلّ عائلة بيادقها لـ"إنقاذ الأثاث"، أو "جني أرباح" من مأساة صوفيا.

(*) إحدى أبرز نقاط قوّة "صوفيا" هو انطواؤه على حمولة اجتماعية قويّة من دون الوقوع في فخّ "فيلم رسالة" كحال أفلام مغربية عديدة للأسف. هل كنتِ مهمومة بهذا الجانب أثناء اشتغالك على الفيلم؟

ـ ما يهمّني أولاً هو أن أروي قصّةً عبر شخصيات قويّة. عند ذهابي إلى السينما، أختار ما يجعلني أشاهد قصّة. أردتُ أنّ أصنع من شخصية صوفيا فيلمًا شعبيًا يحثّ الجمهور المغربي على الذهاب إلى السينما. هذا لا يمنع وجود "وجهة نظر" لي كمؤلّفة: كيف تشتغل هيمنة القويّ على الضعيف؟ ما الذي يجعل نظرة الغرب إلى المغرب والعالم العربي تفتقر إلى التعقيد؟ إذا تجنّب "صوفيا" الوقوع في فخ الفيلم ـ الأطروحة، فهذا عائدٌ ربما إلى أنّ القصة مقنعة، وإلى أنّي لم أقدّم أية إجابات عن أسئلة يُثيرها الفيلم، المُصاغ كبيان تقصٍّ.

(*) اقتصاد السرد هو أيضًا قوّة رئيسية للفيلم. كيف حصلتِ على هذا التأثير: في كتابة السيناريو، أو في المونتاج؟ ما هو المعيار الحاسم لتحديد ما تمّ الاحتفاظ به وما تمّ حذفه؟

ـ تَقرَّر كل شيء منذ كتابة الفيلم. تنبغي معرفة أنّ "صوفيا"، في البداية، فيلمٌ قصير. ربّما يأتي اقتصاد القصّة من هنا. بعد ذلك، ومن وجهة نظر "سيناريستية"، يبدأ الفيلم بـ"سباق ضدّ الزّمن" لصوفيا 24 ساعة للعثور على والد الجنين. نتيجة هذا، هناك حالة استعجال تعبر السرد وتفرض إيقاعها الخاص.

بالإضافة إلى ذلك، أرغبُ في سيناريو جاف. لكلّ عنصر وظيفة معيّنة. في "صوفيا"، إذا أزلتُ لقطة أو حوارًا واحدًا، يهوي كلّ شيء.

(*) هل تغيّر السيناريو كثيرًا أثناء التصوير؟ إذا نعم، فبأيّة طريقة؟

ـ أثناء التصوير، الأشياء التي تغيّرت هي ديكورات مَشَاهد معيّنة لم أتمكّن من تحضيرها لأسباب متعلّقة بالميزانية. بالنّسبة إلى الباقي، كلّ شيء ظلّ هو نفسه. نظرًا إلى أن الممثّلين ملتصقون بالكيفية المكتوبة بها أدوارهم، لم يتحرّك أيّ شيء في "بلاتوه" التصوير.

السيناريو مكتوبٌ بطريقة مفصّلة ومحبوكة إلى درجة أننا لم نُحدث أيّ تغيير على الهيكل الأصلي أثناء المونتاج. البنية السردية للفيلم هي نفسها الموجودة في النص. قمنا فقط بتقليم بعض الحوارات.

(*) كيف كان اللقاء مع مها علمي (مؤدّية دور صوفيا)؟

ـ أدّت مها دورًا صغيرًا في فيلم شاهدته في بداية كتابة "صوفيا". لعام ونصف العام، أثناء كتابتي السيناريو، ظلّ يسكنني وجهها وكلّ ما تجسده. قابلتها في الدار البيضاء لإقناعها بقبول الدور، فهي ليست ممثلة بل طالبة في مدرسة التجارة والتسويق. أجريت اختبارات معها، وكانت مثالية. قرّرت اختيارها فورًا من دون اختبار شابات أخريات. واضحٌ لي أنها صوفيا.

(*) سارة بيرلس إحدى المفاجآت الجميلة للفيلم. كيف قمتِ بإدارتها، خاصةً في مشهد قياس أزياء العرس في مواجهة لبنى أزابال؟

ـ كنتُ أبحث عن ممثّلين يعيشون في حياتهم ما هو قريب من شخصياتهم السينمائية. بالنسبة إلى سارة، النقطة الرئيسية لتوجيهاتي كامنةٌ في الطلب منها ألّا تلعب، وأن تشذِّب قدر الإمكان أي تعبير إضافي عن وجهها، وأن تجد اللّعب الأكثر طبيعية وبساطة. جسدها ومشيتها وصراحتها والسذاجة المرسومة على وجهها كافية، بالنسبة إليّ، كي تتجسّد شخصية لينا. مهمّ للغاية بالنسبة إليّ أن أنتبه جدًا إلى هذه الشخصية أكثر من الأخرى، لأنّي وددت أن أنقل عبرها جوهر فيلمي: انتقاد البورجوازية والنظرة الغربية إلى العالم العربي.

(*) السيناريو يتمحور حول لعبة ديناميكية من التأثيرات والتفاعلات بين الطبقات الاجتماعية المختلفة. هل تعتقدين أن الصراع الطبقي مدخلٌ ملائم لاستيعاب تعقيدات المجتمع المغربي؟

ـ ليس عبثًا أن يكون الصراع الطبقي موضوعًا رئيسيًا للفيلم. يبدو لي أن عدمَ المساواة الاجتماعية مصدرُ مرارة الشباب المغربيين وخيبة أملهم. ما يدفع الناس إلى الحنق هو عدم وجود رؤية للمستقبل والحصار من قبل منظومة تبقيك في وضعك الاجتماعي مهما فعلْتَ أو حاولْتَ. لا أدري ما إذا كان بوسعنا تفسير تعقيدات المجتمع المغربي بسبب عدم المساواة هذه، لكني أعتقد أنها مسألة مثيرة للاهتمام بما فيه الكفاية لأخذ الوقت الكافي للتفكير بها.

(*) هناك شعور بأنّ الشخصيات متمتّعة بسمكٍ درامي كبير، إلى حدّ أنها تصدم باختياراتها أحيانًا. هي ليست دمى تنطق بوجهة نظر المخرج، كما هو حال معظم الأفلام التي تمتلك حمولة اجتماعية عالية. هل هذا الجانب صعب المنال؟

ـ الشخصيات في هذا الفيلم ناطقة بأسمائها، كما قلتَ. تنوّع وجهات نظر الشخصيات، بحدّ ذاته، يصنع وجهة نظري الخاصّة. المغرب مجتمع معقّد تتحكم فيه منظومة تعمل كحجر رحى اجتماعية، تدفع الناس إلى اتّخاذ قرارات تكون أحيانًا غير سليمة أخلاقيًا.

كان عليّ وضع نفسي في صوفيا بقدر ما كنتُ في لينا أو عمر. صراحةً، لم يكن الأمر صعبًا، لأنّ الفئات الاجتماعية الـ3 موجودة في عائلتي. أعرف هذه الفئات كلّها وأحتكُّ بها منذ صغري. لم أواجه صعوبة في تبنّي الحالات النفسية المختلفة.

الأصعب و المحفوف بالمخاطر إلى حدّ ما هو أنّك عندما تصنع فيلمًا تترك المُشاهد يفكر في نفسه. يمكنه أحيانًا تفسير الأشياء عكس ما تقوله في فيلمك. مثلاً: يمكنه تفسير سلوك لينا باعتباره فكرة "غنيّ يُنقذ فقيرًا"، بينما العكس هو ما أحكيه، أي أقول كيف يهيمن الأثرياء على الفقراء. يمكنه أيضًا اعتبار شخصية صوفيا متلاعِبة، بينما الفكرة التي أقترحها هي الخروج من النسوية الأوّلية والتفكير في كيفية سحق النظام للنساء بدفعهن إلى اتّخاذ قرارات تغذّي النظام نفسه. أقول أيضًا إنّ التفكير في وضعية المرأة لا يمكن أن يتمّ من دون اقترانه بإعادة النظر في المجتمع بأسره، الذي يدفع النساء إلى التزام الصمت، والاقتصار على اللعب بالبطاقات التي تعطى لهنّ.

 

https://www.alaraby.co.uk

08 كتوبر 2018

الدار البيضاء ــ أشرف الحساني / 26 سبتمبر 2018

تعود الجذور المعرفية والفلسفية لمصطلح "النقد" إلى الفيلسوف الألماني إيمانويل كانط (1724 ـ 1804)، في كتابه المؤسِّس للفكر والخطاب الجمالي الغربي "نقد ملكة الحكم" (1781). مصطلح يروم أساسًا نقد البنيات والأسس وفكّ الشيفرات المُلغَّزة، التي تقوم عليها صناعة العمل الفني

إذًا، فإنّ العملية النقدية جزء لا يتجزأ منه، بل تفكير مُصاحب للعمل الفني في شروط تحقّق البُعدين المعرفي والجمالي، الذي (التفكير) تميّزت به الموجة السينمائية الجديدة في فرنسا مثلًا، مع أندره بازان (1918 ـ 1958) وسيرج داناي (1944 ـ 1992)، خلافًا لما يُسمّى النقد الانطباعي، الذي يرتكز على قراءة "عاشقة"، يتقاطع فيها الفني بالأدبي، وصولًا إلى المقالة الصحافية، التي تُعرِّف بموضوع الفيلم ومخرجه، وتظلّ أمام عتبة التفكير من دون الولوج إلى أفق صورة الفيلم وعمقها، وما يختزنه الفيلم من أبعاد فلسفية يبني المخرج بها رؤيته للعالم سينمائيًا. 

أي كتابة سينمائية اليوم يُفترض بها أن تنحو إلى التفكير في الفيلم، وفي علاقته بنمط إنتاج الصورة وجمالياتها، لا باعتبارها وجودًا مستقلًا عن الفيلم؟ هذا مطبّ قراءات نقدية مختلفة تشُرِّح الفيلم العربي بعيدًا عن تشكّل الصورة وجمالياتها من حيث زوايا الكاميرا واللقطات والحركة والسكون وبؤرة الصورة، التي تشتغل كضرورة فكرية لا تقنية.

تساؤلات كهذه وغيرها تطرحها "العربي الجديد" على 3 نقّاد سينمائيين مغاربة، وهي تحاكي جوهر النقد وواقعه في السينما المغربية، وتتعلّق بحالة النقد المغربي ومميزاته ومقوّمات كتابته، وتهدف إلى إعادة قراءة علاقة النقّاد بالعاملين في الصناعة السينمائية، وصولاً إلى مدى إمكان مواكبة هذا النقد الأعمال السينمائية المغربية المختلفة.

 عبد الكريم واكريم: النقد المغربي هو الأهم عربيًا
يرى عبد الكريم واكريم أن الكتابة عن السينما في المغرب تتأرجح بين الصحافي والانطباعي من ناحية أولى، والأكاديمي التنظيري الجاف من ناحية ثانية، وبينهما كتابات نقدية يقتصر همّها الأساسي على قراءات فيلمية، يحاول أصحابها تحليل الأفلام انطلاقًا من مرجعية "سينفيلية"، وتستند إلى مرجعيات أخرى، كعلمي النفس والاجتماع، والفلسفة وغيرها من الحقول المعرفية، بحسب ما تمليه النصوص الفيلمية.

يُضيف واكريم أن الكتابات الأكاديمية الصرفة تُسقط غالبيتها على الفيلم مناهج جافّة عليه، و"تقوِّله" ما ليس فيه، فيُصبح المنهج مُقدَّسًا، وتضيع الحقيقة المعرفية بين السطور، التي يتوه كُتّابُها وهم يلوون عنق الموضوع المُتنَاول لبلوغ هدفٍ مُسطَّر سلفًا، كأنهم يحاولون إدخال شيء ما في إناء أوسع منه، فيترك فراغًا واضحًا وفاضحًا، أو ضيّق عليه فتكون عملية الإدخال صعبة ومتعسّفة.

عن علاقة النقّاد بالعاملين في السينما، يقول إنه مقتنع بضرورة الإبقاء على مسافة بين الطرفين، وعلى ألّا تكون هناك صداقات حميمة بينهما، لأن ذلك، إنْ حدث فسيكون على حساب الناقد وانطلاقه وموضوعيته، ولصالح المخرج وأفلامه، مهما كان مستواها الفني والسينمائي: "في المغرب، هناك علاقات وصداقات بين مخرجين عديدين والنقّاد، تجعل هؤلاء الأخيرين متأثّرين (سلبًا) إذْ يكتبون إيجابيًا عن أفلام ضعيفة لمخرجين أصدقاء، أو يتغاضون عن أفلامٍ كهذه فلا يُعلنون آراءهم النقدية حولها، بسبب المصالح المشتركة التي تجمعهم بالمخرجين".

يضيف عبد الكريم واكريم أن غالبية النقد السينمائي المغربي "متأثّرٌ ـ بشكل من الأشكال ـ بالنقد السينمائي الذي ظهر وتطوّر في فرنسا خصوصًا، وهو بشكلٍ عام نقدٌ جيّد ومتعدّد الاتجاهات"، مُشيرًا ـ في الوقت نفسه ـ إلى عدم وجود مشروع نقدي سينمائي مغربي بالمعنى الحقيقي للكلمة: "لكن، لكلّ ناقد توجّهه وأسلوبه النقدي المبني على مرجعيات مختلفة قد تكون فلسفية أو مستندة إلى علم الاجتماع أو "سينفيلية" أساسًا، أو بعض هذه التوجّهات والمراجع". ورغم ما يمكن ملاحظته على النقد السينمائي في المغرب، "فهو يظلّ ـ بشهادة متابعين له ـ من أهمّ ما يُكتب عربيًا، لاجتهاد أصحابه، ولكونهم متابعين ومطّلعين على ما يُنتج عالميًا وعربيًا ومغربيًا".

سعيد المزواري: لا مشروع نقديًا في المغرب
أما سعيد المزواري فيؤكّد "أنّ النقد السينمائي الصحافي ليس مشكلة، بل جنس نبيل له أبجدياته وقواعده، وله دور أساسي يقوم به داخل منظومة النقد السينمائي"، مُقدِّمًا مثلاً على ذلك بقوله إنّ أبرز دليل على هذا "انخراط أسماء كبيرة فيه، كسيرج داني في تجربته المجيدة على صفحات "ليبراسيون" في ثمانينيات القرن الـ20". يُضيف أنّ "وضعية النقد السينمائي في المغرب مُعقّدة للغاية بحكم تعدّد المشارب واختلاف المقاربات وتفاوت المستوى، ما يجعل التطرّق إليها (الوضعية) بإطلاق أحكام قيمة أو أوصاف جاهزة ضربًا من العبث". لكنه يورد سمتين هما، بالنسبة إليه، أهم ما يطبع الممارسة النقدية المغربية: "ندرة المرجعية الـ"سينفيلية" الكافية والمحكمة بين كتّاب النقد السينمائي في المغرب، ما يجعل معظمهم يستندون إلى مرجعيات أخرى، في مقدّمتها الأدب؛ وطغيان المقاربة الأكاديمية على النقّاد المغاربة، ما يُنتج مقالات لا هي بالنقد الفيلمي ـ كما هو الحال في المجلات المعروفة ـ ولا هي بالدراسات الأكاديمية الرصينة وفق المعايير الجامعية، التي تُعدّ بدورها جنسًا قائمًا بحدّ ذاته، له دور لا يمكن التغاضي عنه في إغناء الجانب النظري".

يضيف المزواري بخصوص علاقة الناقد بالعامل في صناعة السينما أنّ "المسألة أخلاقية أولاً، يعيشها كلّ ناقد على طريقته، شرط ألّا تحول علاقتُه بالطرف الآخر دون أن يُعبِّر عن قناعته بكل حرّية وتجرّد ومسؤولية". لكنه يؤكّد أن "هذا لا يعني دخول الناقد في صراع مع المخرج كي يستحقّ صفة التجرّد كما يظنّ البعض، بل أن تُبنى علاقتهما على الاحترام والصداقة والثقة، التي من دونها لا يمكن أن ينفذ أيّ منهما إلى أفكار الآخر، خصوصًا عندما يتعلّق الأمر بالحوارات الرصينة التي من دونها لا يمكن أن تكتمل أركان النفاذ إلى كلّ أبعاد العمل السينمائي وعناصره". ويُعطي مثلاً على هذا النوع من "الصداقات المتينة" تلك القائمة بين فرنسوا تروفو (1932 ـ 1984) وألفرد هيتشكوك (1899 ـ 1980).

ويختم المزواري بالقول إنه لا يمكن التحدّث عن مشروع نقدي في المغرب: "كلّ ما هناك محاولات فردية متفاوتة المستوى". ويستشهد بقولٍ للناقد محمد بكريم: "وسيلة الإعلام هي من يخلق الناقد"، مُعتبرًا (المزواري) أنه يصعب اليوم العثور في المغرب على وسيلة إعلام واحدة ـ مكتوبة أو مرئية أو مسموعة ـ "يعي القائمون عليها أهمية النقد السينمائي". لذا، "لا يمكن أن ننتظر منها وضع مشروع ذي مضمون نقدي رصين، أو حتى حيّز أو برنامج يتطرّق إلى السينما من منظور "سينفيلي" عميق، بدلاً من التغطيات السطحية والمُشوَّهة، أو تلك الباحثة عن الإثارة السهلة المبثوثة هنا وهناك".

سليمان الحقيوي: النقد السينمائي غير مُرحّب به
من جهته، ينحو سليمان الحقيوي منحى عبد الكريم واكريم، بقوله إنّ من يتحدث عن النقد السينمائي في المغرب يُقسمه إلى 3 أقسام، هي الصحافي والأكاديمي والشفهي: "تقسيم لا يستوعب الكتابة النقدية ولا تحوّلاتها، ولا يُقدِّم بسبب ذلك إجابات عن النقد وماهيته واختصاصاته". يقول: "اليوم، أو في أي زمن ماضٍ أو حاضر، لن نحصل على إجابات مريحة عن مقوّمات الكتابة النقدية، فهناك دائمًا شعور بعدم الرضى، وهذا في نظري ما يدفع الكتّاب إلى الاستمرار والتجديد".

لكن، إذا كان يلزم التحدّث عن تجربة النقد السينمائي في المغرب، "يُمكن القول إن هناك نقّادًا يكتبون باستمرار. وقراءة كتاباتهم تجعلنا نلاحظ التطوّر الكبير في مختلف تصوّرات الكتابة، إنْ تكن الكتابة تحليلًا أو تنظيرًا أو تأريخًا". يضيف أن "سوء حظ النقد أنه يواجه دائمًا معارك للتعبير عن نفسه ضمن باقي الأجناس الأخرى". أما بشأن تسمية الصحافي، "فعلينا أن نتفحّص هذه التسمية بشكل جيد، إذْ تُعدّ الكتابات كلّها المنشورة في صحف ومجلات "نقدًا صحافيًا"، ينظر البعض إليها كقيمة أقلّ من الدراسة المنشورة في مجلة أو كتاب". ويرى الحقيوي أنّ النقد السينمائيّ "غير مُرحَّب به، ولا يُستَقْبل عادة بالاستحسان، بل بخفوتٍ لا يُقارن بالتصفيق الذي يُستقبل به الإبداع"، مُشيرًا ـ في الوقت نفسه ـ إلى إمكان النظر إلى علاقة المخرج بالناقد "كمقياسٍ حقيقي لتقييم حالة السينما في كلّ بلد"، وذلك انطلاقًا من كيفية قبول المخرج لما يُكتب عن فيلمه: هل يؤثّر هذا على العلاقة الإنسانية القائمة بين الطرفين خارج مجال الكتابة والإبداع؟ يقول الحقيوي: "إذا لم تُقدَّر الحرية، فهذا يؤثّر سلبًا على الممارسة النقدية. في حالتنا، يبدو أن النقّاد والمخرجين ليسوا على وفاقٍ دائم، فالتعامل (الإيجابيّ) مع الرأي المُخالف مفقودٌ أحيانًا كثيرة، وهو يتحوّل غالبًا إلى عداوات وخصومات".

إلى ذلك، يقول سليمان الحقيوي "إنّ هناك تصوّرًا مسبقًا للكيفية التي يجب على المشروع النقدي أن يكون عليها، عند التحدّث عن مشروع كهذا، كأن "ينخرط" الكاتب مثلًا في سلسلة كتب نظرية عن السينما، ثمّ يُطبّق المبادئ التي يُنظّر لها بخصوص أفلام أو تجارب أو تيارات سينمائية". يُضيف "أنّ المشروع النقدي بتصوّر كهذا موجودٌ لدى نقّاد مغاربة كثيرين، وهو ـ في الوقت نفسه ـ غائب عند بعضهم، لكن غيابه ليس مسؤولية الكاتب لوحده، بل مسؤولية وسائل النشر التي تنشر ما تراه مناسبًا لخطها التحريري، وهذا من دون تناسي صعوبة تداول الكتاب السينمائي ودعمه".

وينتهي إلى القول إنه لا يُمكن الاشتراط على أي مشروع "أن يركّز على الثقافة والفكر والعلوم الإنسانية بالضرورة، إلا إذا خدمت الروافد هذه لغة السينما، لا أن تصبح هذه التصوّرات فلكًا يدور حوله النقد، إذْ احتفلت كتابات كثيرة بنقد السينما خارج حدود اشتغالها، اعتمادًا على الأدب والفلسفة، مع تغليب المقاربة على التحليل، وهو ما أوقع النقد في مأزق الهوية والعثور على لغته والاستعارة الدائمة من حقول معرفية أخرى".

Règles de Participation

  • Le film doit contenir un des thèmes suivants; (droits de l’homme, pensée husseini, intégrité, reformation).
  • Respecter les norms islamiques.
  • Durée du film ne doit pa dépasser 30 minutes.
  • Ne doit pas être projeté dans une chaine télévision ou dans les réseaux sociaux.
  • Produit de l’année 2017 et plus.
  • Doit être sous-titré par l’anglais.

Note: le film qui ne respecte pas les conditions ci-dissus est admis et sera projeté hors de la compètition offficielle selon les conditions du festival.

Dates importantes

  • Date limite pour les soumissions 1-2-2019.
  • Annonce de films acceptés 1-3-2019.
  • Le festival se tiendra du 1er au 5 avril 2019.

Participation au festival

  • La direction du festival doit couvrir toutes les dépenses de voyage et d'hébergement pendant les jours de festival pour le réalisateur (ou son représentant) des films acceptés.
  • Rester dans la ville des visiteurs / Karbala, l'une des villes les plus sûres et attrayantes pour les touristes en Irak.

Pour plus d'info visitez le site du festival

http://alnahjfilmfest.com/index.php/french

 

Page 1 sur 9